العلامة المجلسي
355
بحار الأنوار
ولا أقتلك ، فقال الرجل : فاني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال فقاده سخاؤه إلى الجنة وروي : الشاب السخي المعترف للذنوب أحب إلى الله من الشيخ العابد البخيل وروي ما شئ يتقرب به إلى الله عز وجل من إطعام الطعام وإراقة الدماء وروي أطيلوا الجلوس عند الموائد ، فإنها أوقات لا تحسب من أعماركم وروي لو عملت طعاما بمائة ألف درهم ثم أكل منه مؤمن واحد لم تعد مسرفا وروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا والناس نيام ، وادخلوا الجنة بسلام وأروي إياك والسخي فان الله عز وجل يأخذ بيده وروي أن الله تبارك وتعالى يأخذ بناصية السخي إذا أعثر 17 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : السخاء من أخلاق الأنبياء وهو عماد الايمان ولا يكون مؤمن إلا سخيا ، ولا يكون سخيا إلا ذو يقين وهمة عالية ، لان السخاء شعاع نور اليقين ، ومن عرف ما قصد ، هان عليه ما بذل وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وما جبل ولي الله إلا على السخاء ، والسخاء ما يقع على كل محبوب أقله الدنيا ، ومن علامة السخاء أن لا يبالي من [ أصحاب ] خ أكل الدنيا ومن ملكها مؤمنا أو كافرا ، وعاصيا أو مطيعا ، شريفا أو وضيعا ، يطعم غيره ويجوع ويكسو غيره ويعرى ، ويعطي غيره ويمتنع من قبول عطاء غيره ، ويمن بذلك ولا يمتن ، ولو ملك الدنيا بأجمعها لم ير نفسه فيها إلا أجنبيا ، ولو بذلها في ذات الله عز وجل في ساعة واحدة ما مل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السخي قريب من الله قريب من الناس ، قريب من الجنة بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله ، بعيد من الناس ، بعيد من الجنة ، قريب من النار ولا يسمى سخيا إلا الباذل في طاعة الله ولوجهه ، ولو برغيف أو شربة ماء قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : السخي بما ملك وأراد به وجه الله وأما السخي في معصية الله